الشيخ عزيز الله عطاردي

59

مسند الإمام الكاظم ( ع )

فأخبره فبكى بكاء شديدا ، وقال : يا أمير المؤمنين هؤلاء بقية قوم عاد ، غضب اللّه عليهم فساخت بهم منازلهم ، هؤلاء أصحاب الأحقاف . قال : فقال له المهدي : يا أبا الحسن وما الأحقاف ؟ قال : الرمل [ 1 ] . 9 - قال ابن شهرآشوب : لما بويع محمد المهدي دعا حميد بن قحطبة نصف الليل وقال إن اخلاص أبيك وأخيك فينا اظهر من الشمس وحالك عندي موقوف فقال : أفديك بالمال والنفس فقال : هذا لسائر الناس قال : أفديك بالروح والمال والأهل والولد والدين فقال : للّه درك فعاهده على ذلك وامره بقتل الكاظم عليه السلام في السحرة بغتة فنام فرأى في منامه عليا عليه السلام يشير إليه ويقرأ « فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ » فانتبه مذعورا ونهي حميدا عما امره وأكرم الكاظم ووصله [ 2 ] . 10 - عنه ، عن علي بن يقطين وعبد اللّه بن أحمد والوضاح قال لما حمل رأس صاحب فخ إلى موسى بن المهدي أنشأ يقول : بني عمنا لا تنطقوا الشعر بعد ما * دفنتم بصحراء الغميم القوافيا فلسنا كمن كنتم تصيبون سلمه * فيقبل قيلا أو يحكم قاضيا ولكن حد السيف فيكم مسلط * فنرضى إذا ما أصبح السيف راضيا فان قلتم انا ظلمنا فلم نكن * ظلمنا ولكنا اسانا التقاضيا ثم اخذ في ذكر الطالبيين وجعل ينال منهم إلى أن ذكر موسى بن جعفر وحلف اللّه بقتله فتكلم فيه القاضي أبو يوسف حتى سكن غضبه وانهي الخبر إلى الإمام عليه السلام وعنده جماعة من أهل بيته فقال لهم : ما تشيرون ؟ قالوا نشير عليك ان تتباعد عن هذا الرجل وان تغيب شخصك عنه فإنه لا يؤمن شره فتبسم أبو الحسن وتمثل : زعمت سخينة ان ستقتل نهار * ولتغلبن مغلب الغلاب ثم انشد :

--> [ 1 ] الاحتجاج : 2 / 159 . [ 2 ] المناقب : 2 / 365 .